17 ذو الحجة 1441
الموافق
07 اغسطس 2020
كلمة معالي الوزير
ارسل الصفحة لصديقك

AAA

كلمة معالي الوزير
01/02/1437 09:00 ص
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على ما لا نبي بعده. صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية. أصحاب السمو. أصحاب الفضيلة. أصحاب المعالي. أصحاب السعادة. الإخوة الكرام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكر لسموكم الكريم دعوتكم الكريمة للمشاركة في منتدى (المشاريع التنموية: الواقع والتطلعات). الذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية، بالشراكة مع إمارة المنطقة الشرقية، ويحظى برعاية سموكم الكريم. دعماً للدور التنموي للقطاع الخاص، وتشجيعاً للبرامج والأنشطة التي تسهم في تطوير الإمكانات، والموارد، والمقومات الاقتصادية، والرامي لتسليط الضوء على أهمية المشاريع التنموية، ودورها في التنمية الاقتصادية، وأبرز أسباب تعثرها، وتأخرها، وإيجاد أفضل الحلول للتغلب عليها، إلى جانب استعراض التجارب المميزة للمشاريع التنموية. أيها الإخوة يشهد هذا الوطن المبارك بفضل الله وكرمه برامج تنموية شاملة وكبيرة تغطي كافة أرجائه وفق رؤية ودعم لامحدود من قائد المسيرة المباركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله بنصره وتوفيقه ، وبمتابعة حكيمة وحثيثة من قبل سمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، وسمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله. ولعل من أبرز مشاريع التنمية التي تؤكد الدولة عليه دائما : التنمية البشرية، وتأهيل الكوادر الوطنية، وبناء أجيال المستقبل. وأن المواطن السعودي هو المستهدف الأول بالتنمية وهو محورها والركيزة الأساسية لها. وقد امتازت مشاريع الدولة التنموية بتغطيتها لمحاور التنمية الأساسية، فشملت: التعليم، والصحة، والتجهيزات الأساسية، والنقل، والخدمات بكافة أنواعها. كما امتازت هذه المشاريع بمواكبة التنامي في الاحتياجات، والتطور في التقنيات، وتغطيتها لكافة أرجاء الوطن. وشكَّلت هذه المشاريع في مجملها أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية ورفع مستوى جودة الحياة الذي تنعم به هذه البلاد بحمد الله وتنامي الجاذبية الاستثمارية لها. أيها الإخوة: لقد أولت خطة التنمية العاشرة للدولة اهتماماً مكثفاً برفع الكفاءة الإنتاجية للقطاعين الحكومي والخاص، وركزت على المقوم الأساسي للتنمية، وعماد الاقتصاد، ألا وهو المواطن . إذ تتمحور جميع مشاريع الخطة حول تحقيق هذا الهدف. حيث استحوذت برامج التعليم، والتدريب والعلوم والتقنية على ما يقارب 1200 مليار ريال. وتم تخصيص 664 مليار ريال لتنمية التجهيزات الأساسية التي تشمل قطاعات النقل والاتصالات والخدمات البلدية والإسكان. ونحو 444 مليار ريال للإنفاق على تنمية الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية. وهذه الخطة حبلى بالعديد من البرامج والمشاريع التنموية التي ستواصل بها البلاد مسيرتها نحو الرقي والازدهار. أيها الإخوة الكرام تنطلق هذه المرحلة من المشاريع الاستراتيجية التأسيسية التنموية، من أفق واسع، ونظر بعيد المدى، ومنهجية تقوم على العمل الجماعي والقيادة المشتركة، وتوحيد الجهود، وترشيد الموارد، وإشراك الجميع في ملحمة التنمية. وتمتاز بالتركيزعلى الرفع من أداء الجهات الحكومية، وزيادة التنسيق الفاعل فيما بينها، تحت مظلة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يحضى بالقيادة الحكيمة والمتابعة الدؤوبة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حفظه الله. مما سيزيد من كفاءة المشاريع التنموية ويفتح مجالات جديدة للتكامل بين القطاعات الحكومية المختلفة من جهة والقطاع الخاص من جهة أخرى في النهوض بتنمية الوطن، على أسس من الجدوى الاقتصادية، والاستجابة الرشيدة لمتطلبات التنمية. الإخوة الكرام إدراكاً من القيادة الحكيمة بأهمية القطاع البلدي، وارتباطه الوثيق بالحياة اليومية للمواطن وشراكته الأساسية في التنمية فقد أكدت التوجيهات السامية على الاهتمام بما يقدم لأبناء هذه البلاد من خدمات وتلمس احتياجاتهم وتحقيق متطلباتهم والعناية بها، حيث يتم حالياً تقديم ما يزيد على 150 خدمة بلدية أساسية من خلال الأمانات والبلديات في المملكة التي يبلغ عددها 284 أمانة وبلدية. وستعمل وزارة الشؤون البلدية والقروية خلال الفتره القادمه ان شاء الله على الرفع من مستوى خدماتها وادائها من خلال تطوير التخطيط الحضري ورفع جودة المرافق والخدمات وتعزيز كفاءتها، والارتقاء بمستوى ما يقدم من خدمات بلدية إلى جانب رفع كفاءة إدارة شؤون الأراضي والاستثمار، وتم صياغة العديد من المبادرات التي ستساندها في القيام بالدور المأمول، ومن ذلك تطبيق مفهوم المدن الذكية، وتطوير الأنظمة والمعايير التي تستخدم في تخطيط المدن، وتفعيل الاستراتيجية العمرانية وتعزيز تنمية المدن الصغيرة والمتوسطة وتحسين جودة الحياة فيها إضافة إلى تحسين جودة خدمات القطاع البلدي ومرافقه من خلال تطوير منظومة إدارة المشاريع وتطوير آليات الإصحاح البيئي والرقابة الصحية وتأهيل المقاولين وتصنيفهم ومشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات للمواطنين وتحويل القطاع البلدي إلى خدمات اليكترونية وتأسيس منصة تفاعلية داخل الوزارة لتفعيل دورالمواطنين في طرح مقترحاتهم وأفكارهم وملاحظاتهم، ولتقديم خدمة ميسرة كانت النافذة الموحدة إحدى المبادرات التي سوف تساعد إن شاء الله في تيسير أعمال المستفيدين من الخدمات البلدية وسهولة وسرعة إنهاء معاملاتهم. هذا الى جانب العديد من المشاريع البلديه التنمويه التي ستقام ان شاء الله في مختلف مدن ومناطق المملكه في العديد من المجالات إضافة الى تحسين برامج التشغيل والصيانه . ونتطلع إلى أن يتحقق من خلال هذه المبادرات، ومن خلال تطوير دعائم العمل البلدي وإعادة هيكلة القطاع، والتركيز على تعزيز اللامركزية، وتطوير الموارد البشرية والاستثمارات البلدية، وصولاً إلى مستويات أعلى في تنمية وتطوير الخدمات البلدية في ظل الدعم اللامحدود من القيادة الحكيمة والتعاون البناء والمثمر مع شركاء التنمية في القطاعين الحكومي والخاص. أيها الإخوة.. نتطلع من خلال هذا المنتدى ، وما سيطرح فيه من أوراق عمل، وتجارب، وافكار، ورؤى أن يحقق الغاية المنشودة من إقامته، وأن يتوصل إلى نتائج وتوصيات متمرة تسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة والمتوازنة، بما يحقق الآمال والتطلعات، وبما يوظف ما سخرته الدولة أعزها الله من دعم وإمكانات لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين في شتى المجالات. وفي الختام أكرر شكري لسموكم الكريم على هذه الدعوة الكريمة، وعلى متابعتكم وإشرافكم ودعمكم لكافة الأجهزة في المنطقة. كما أشكر سعادة رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، وكافة أعضاء مجلس الإدارة، والإخوة القائمين على الإعداد، والتنظيم والمشاركين في هذا المنتدى. متمنيا للجميع دوام التقدم والتوفيق لما فيه خير ونماء هذا الوطن الغالي حفظه الله من كل سوء ومكره، وأدام عليه نعمة الأمن والرخاء والاستقرار في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين - أيده الله – وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي عهده، حفظهم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.